644

وقول أهل الاستقامة في الصراط: إنما هو الحق والعدل، لا كما زعم المبطلون.

ومن قولهم واعتقادهم (320) في الميزان: إنه ميزان على الحقيقة، وأن كفتيه كسعة السموات والأرض، يوزن به أعمال العباد، وهذا باطل عند أهل الاستقامة، وإنما ذلك عبارة عن المجازاة كما قال جل وعلا: ليجزى آلذين أساعآوأ بما عملوا ويبجزى الذين أحسنوا بالحسن).

ولأهل الاستقامة في هذه احتجاجات من كلام العرب وأشعارهم ما ينقض عليهم قولهم وتأويلهم، وذلك موجود في آثار أصحابنا.

ومن اعتقادهم أنهم أجازوا على ربهم الملامسة والمصافحة، وأن من المخلصين من يعانقه في الدنيا والآخرة، وأنه يزورهم ويزورونه، وأنه له وفرة سوداء، وشعرا قططا.

ومن اعتقادهم أنه جسم لا كالأجسام، ولحم لا كاللحوم، وكذبوا على الله، وهو (ليس كمثلهء شيتآء وهو السميع البصير)، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصدر وهو اللطيف الخبير ).

وقالوا: إنه خلق آدم على صورته، وأنه وضع قدمه فى النار.

وقالوا: قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن. وقالوا: أخمر طينة

صفحة ٢٦٥