642

الضرقة الرابعة عشر: الضرارية أصحاب ضرار بن عمرو1 وحفص الفرداء(2 اتفقا على التعطيل؛ لأنهما قالا: إن الباري سبحانه عالم قادر على معنى (319) أنه ليس بجاهل ولا عاجز، وأثبتا حاسة الإنسان، يرى بها الله سبحانه يوم الثواب في الجنة. ووافق أهل الاستقامة في خلق الأفعال، وقال: إنها مخلوقة للبارى سبحانه على الحقيقة، والعبد يكتسبها على الحقيقة، وقال: الحجة بعد رسول الله صل لى الله ل ليهوسلم الإجماع فقط. وقال في المفكر قبل ورود السمع: إنه لا يجب عليه شيء، حتى يأتيه الرسول ، فيأمره وينهاه. وزعم أن الإمامة تصلح في غير القرشي على قول أهل الاستقامة، وبالغ القول، حتى قال: إذا اجتمع القرشي والنبطي، قدمنا النبطي، إذ هو أقل عددا، وأضعف شوكة، فيمكننا خلعه، إذا خالف الشريعة. والمعتزلة وأهل الاستقامة، وإن جوزوا الإمامة في غير القرشي، لا يقدمون الإمامة إلا من يرضون دينه، وإمامته، وسيرته. تمت فرق المعتزلة، والمرجئة، والقدرية، والحمد لله حق حمده.

صفحة ٢٦٣