641

على مذهبه، وهم أصناف، إلا أنهم لم يختلفوا فى المسائل التى عددناها أصولا، وهم برغوثية وزعفرانية ومستدركة. وافقوا المعتزلة في نفي الصفات من العلم، والقدرة، والإرادة، والحياة، والسمع، والبصر، ووافقوا الصفاتية

ي خلق الأعمال.

ووافق أهل الاستقامة فى خلق الأعمال، خيرها وشرها، حسنها وقبيحها، وأن العبد مكتسب لها، وكذلك وافقهم في مسألة الرؤية، منها أن البارى فعج وجلي لا يرى بالأبصار، وانفرد عن المعتزلة بأشياء، منها قوله: إن كلام الله إذا قرئ، فهو عرض، وإذا كتب، فهو جسم.

وقالت الزعفرانية : إن كلام الله وزج جل غيره، وكل ما هو غيره، فهو مخلوق. والمستدركة منهم قالوا: إن كلامه غيره، وهو مخلوق.

وقال أهل الاستقامة: إن القرآن كلام الله، وهو صفة من صفات ذاته، غير مخلوق، لقول النبي صلى الله عليه وسلم. القرآن كلام الله غير مخلوق». وجميع من كان من أهل الاستقامة اجتمعوا على أنه غير مخلوق.

وحكى الكعبى عنه أنه قال: الباري تعالى بكل مكان موجود، إلا على معنى العلم والقدرة، وقال فى الفكر قبل ورود السمع مثل ما قالت المعتزلة: إنه تجب عليه المعرفة بالنظر والاستدلال. وقال في الإيمان: إنه عبادة عند التصديق. وقال: مرتكب الكبيرة إذا مات من غير توبة، عوقب على ذلك، ثم يخرج من النار، كما قالت الحشوية.

صفحة ٢٦٢