السهو عن الفاعل، وكان عالما بما يفعله، فهو المريد على التحقيق، وأما الإرادة المتعلقة بفعل الغير، فهو مثل النفس، وزاد على ذلك باثبات الطبائع للأجسام، كما قالت الطبيعيون من الفلاسفة، وأثبت لها أفعالا مخصوصة، وقال باستحالة عدم الجوهر؛ لأن الجواهر معه لا تفنى
وقال: إن أهل النار لا يخلدون فيها عقابا ، بل يصيرون إلى طبيعة النار.
وكان يقول: إن النار يجذب أهلها إلى نفسها، دون أن يدخل إليها أحد. ومذهبه مذهب الفلاسفة في نفي الصفات، وفي إثبات القدر خيره وشزه من العبد على أصول أصحابه المعتزلة.
ومن فوله: إن من اعتقد أن الله ربه ومحمد نبيه، فهو مؤمن، لا لوم عليه، ولا تكليف عليه، غير ذلك.
وحكى ابن الراوندي(1)، أنه قال: إن القرآن جسد، يجوز أن ينقلب مرة رجلا، ومرة حيوانا. كما حكي عن أبي بكر الأصم(2) أنه زعم أن القرآن جسم
صفحة ٢٥٦