كشف الغمة
السادسة: من قوله: إن من تاب من كبيرة، ثم راجعها لا تقبل توبته، وإنما تقبل توبته بشرط آن لا يعود.
قال أهل الاستقامة: لو عمل العبد كل يوم سبعين ذنبا يتوب ويعود، تم يتوب ويعود، فإن الله يقبل. (وهو الذى يقبل النوبة عن عباده ويعفوا عن السييات وبعلم ما نفعلو)، و(إن الله يغفر الذنوب جميعا).
الضرقة السادسة: المعمرية
أصحاب معمر بن عباد السلمى. وكان أعظم القدرية فرقة في تدقيق المسائل، والقول بنفى الصفات، ونقي القدر خيره وشره من الله تعالى، وانفرد عن أصحابه بمسائل، إحداها أنه قال: إن الله لم يخلق شيئا غير الأجسام، فأما الأعراض فإنها من اختراعات الأجسام، إما طبيعيا كالنار التى تحدث الاحتراق، والشمس والحرارة، والقمر والتلوين، وإنما أخذ هذا القول من الفلاسفة ومن مذهبهم واعتقادهم إن علم الباري ليس تابعا للمعلوم، بل علمه علمي فعلي. وحكى جعهر بن حرب أنه قال: إن الله تعالى محال أن يعلم نفسه؛ لأنه يؤدي أن يتحد العلم والمعلوم.
صفحة ٢٥٣