630

إحداها: إثبات حكم من أحكام الإلهيات فى المسيح ظلل موافقة للنصارى على اعتقادهم، وعلى أن المسيح هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة، واحتجاجه بقوله تعالى (313): (وجاء ربك والملك صفا صفا) . وقالا: هو الذي يأتى فى ظلل من الغمام، وزعم أحمد بن الخابط أن المسيح تدرع بالجسد الجثمانى كما قالت النصارى.

البدعة الثانية: قوله بالتناسخ، والحلول، والرجعة، ومن قولهما: إن الديار خمس: داران للثواب، إحداهما فيها أكل، وشرب، وبعال، وجنان، وأنهار، والثانية: دار فوق هذا، ليس فيها أكل ولا شرب، ولا بعال، بل ملاذ روحانية، وروح وريحان، غير جسمانية.

البدعة الثالثة: قوله: إن نار جهنم ليس فيها ترتيب، بل هى على نمط التساوي.

البدعة الرابعة: قوله: إن دار الابتداء التى خلق الخلق فيها، قبل آن يهبطوا الى الدنيا، هي الجنة الأولى.

الخامسة: إن دار الابتداء التى كلف الخلق فيها، بعد أن أجرموا في الأولى، وهذا التكرير والتكوين لا يزال في الدنيا، حتى يمتلئ المكيالان: مكيال الخير والشر، فإذا امتلأ مكيال الخير صار عمله كله طاعة، فنقل إلى الجنة، ولم يلبث طرفة عين، واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم: مطل الغني ظلم. وقال: «يعطى الأجير أجرته قبل أن يجف عرقه». وإذا امتلأ مكيال الشر صار عمله كله معصية، والعاصي شر محض، فينقل إلى النار، ولم يلبث طرفة عين، واحتج بقوله الله

السادسة: قوله: إن كل نوع من أنواع الحيوانات أمة على حيالها، واحتج بقوله تعالى: (وما من دآبة في الأرض ولا طابر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم)

صفحة ٢٥١