620

والخوارج من الفرقة الخارجة على ع

والروافض والشيع من الذين شايعوا عليا.

فالمعتزلة قالوا: إن العبد قادر، خالق لأفعاله، خيرها وشرها.

إن الرب لى العل وليه ولمنزه من أن يضاف إليه شر وظلم، وإن الحكيم لا يخلق إلا الخير، ولا يخلق الشر. وزعموا أن من أثبت القدر فهو مشرك، وأرادوا أن يصفوا الله بالتنزيه، فوصفوه بالعجز، وقد اجتمعت الأمة أن من كان في ملكه ما لا يريد كان عاجزا، أو مكرها، أو مغلوبا، أو ساها، أو لا يعلم ذلك م طريق الجهالة والاستخفاء، وهذه الأشياء عن الله منفية بإجماع الأمة.

ومن اعتقادهم وقولهم: إن الله لم يخلق أفعال العباد، ولم يقدرها، ولم يدبرها، ولم يخلق الكفر قبيحا، ولا الإيمان حسنا، ولا خلق تسبيح الملائكة المقربين، ولا خلق طاعات المرسلين، ولا شيئا من أفعال المؤمنين والكافرين، ولا خلق ضرب الملائكة الكفار بمقامع الحديد، ولا خلق شيئا من الأفعال غير الآدميين، والحيوانات، والطير، والبهائم، والسباع، والهوام، وجميع ما خلق الله ما يتحرك ويسكن باكتساب.

وقال أهل الاستقامة: إن الله خلق الإيمان حسنا، وخلق الكفر كفرا آثار المسلمين.

صفحة ٢٤١