613

الحكمين في دماء المسلمين، وفيما لم يأذن الله به الضالين المضلين، الذين كان النبي صلى الله عليه ولم ذرهما ويخوفهما أصحابه. وإحداها بقتله أهل النهروان، وهم الأفضلون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهم أربعة آلاف رجل من أشراف الصحابة، ورحمهم الله تعالى، والأخبار بذكر ذلك تطول، ويضيق الكتاب.

(ولولا خوف الإطالة لأتينا في) كتابنا هذا بشرح جميع أخبارهم، إنما أردنا أن نختصر الذي كان من أحداثهم لتكونوا من ذلك على علم ومعرفة، ولتعلموا ضلال من ضل وخالف، وشغب عليكم، وبالله التوفيق.

فإن قال: فما تقولون في طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام? قلنا: إنما عند المسلمين بمنزلة البراءة.

فإن قال: من أين أوجبت عليهما البراءة?

قلنا: بخروجهما على على والمسلمين، وطلبهما بدم عثمان، وبإرادتهما إزالة على بن أبى طالب عن إمامته، وقالا: حتى يكون الأمر شورى بين المسلمين، يختارون لأنفسهم إماما غيره، بعد رضاهما به، وبيعتهما له، وأعطياه صفقة أيديهما على طاعة الله، وطاعة رسوله، وعلى قتال الفئة الباغية، ممن خرج بدم عثمان بن عفان.

فإن قال: فما تقولون في الحسن والحسين ابنى على بن أبي طالب?

قلنا: إنهما في البراءة.

صفحة ٢٣٣