612

على بن أبى طالب، ولم ينكره، ولم يقم الحد على من قتل عثمان، وحارب من طلب بدمه، وهو طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، علمنا أن عثمان قتل وهو مستحق للقتل، ولو لم يكن مستحقا، وأنه مظلوم، لكان علي بن أبي طالب قد كفر بقتاله لمن طلب بدم عثمان، فلما قاتل على والمسلمون من طلب بدم عثمان، وصوبوا من قتله، وأقرهم علي بين يديه، وكانوا من أعوانه وأنصاره، كان ذلك دليلا على أنهم محقون فى قتلهم؛ لأن إجماعهم على ذلك (حجة)( لغيرهم ودليل.

وأما قولك: زوجه النبي صلى الله ليه وسلم ابنتيه، واحدة بعد واحدة، فإنك لا تنكر ذلك، ولا يكون عثمان مستوجبا للولاية بتزويج النبى ظللمز بابنتيه، ولو كان عقد لنبي صلى الله عليه وسل ال بالنكاح موجبا للولاية، لوجبت للرجل المشرك الذي كان النبي صل الله ليه ولم قد زوجه بابنته زينب، قبل التحريم بين المسلمين (304) والمشركين، مع قول الله تبارك وتعالى: (إن الله لا يغفر أن ثشرك به ويغفر ما دون ذالك). فهذا مبطل لاحتجاجك علينا، بتزويج النبي صلى اللهل عليه وسلم ل بابنتيه.

وأما قولك: كانت له فضائل في الإسلام متقدمة،، فإن الأعمال بالخواتم ماي الآخرة، لا بالفضل فى الأولية.

فإن قال: ما تقولون في علي بن أبي طالب? قلنا له: إن عليا مع المسلمين

منزلة البراءة.

فإن قال: من أين أوجبت عليه البراءة? وقد كان إمامأ للمسلمين، وهو بن عم رسول الله صل صلى الله عليه ولم، وختنه مع فضائله المشهورة، وقتاله بين يدي النبي صلى الله عليه ولم المشركين قلنا له: أوجبنا عليه البراءة من وجوه شتى، أحدها أنه ترك الحرب التى أمر الله بها للفئة الباغية قبل أن تفىء إلى أمر الله. وإحداها بتحكيم

صفحة ٢٣٢