كشف الغمة
وتزعم أن عليا بعث الحكمين، وأخذ عهود الناس لهما، بتمثيل ما حكما به، مما يخبر آنه حق، وهو يعلم بزعمك يستخلفانه لفعل زعمت لعلمه، وذلك كمن فعله، ثم دعا إلى أن يكون العهد والميثاق لرجلين بعد الله والكتاب، وبعد أمر الله إذ ينصره، ويسالم الكتاب لطاعته، فخذل من ينصر الله بعد إذ هو وليه، وحارب من دعا إلى الله، بعد إذا سالم، ونبذ الله، وتولى الرجال، والله (تعالى)() يقول: (آتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تثبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون ). فبذل الحكم، وولى الأمر غير أوليائه، واستبدل بالهدى الضلالة، وترك الدعوة إلى الأولى، وأصبح مزايلا لحكم الله، وترك نصر الله الذى كان عليه بالأمس، والله (تعالى) يقول: (ومن أحسن من الله حكما لقوه يوقنون.ه. وقال (تعالى)): ( أفغير الله أبتغى حكما وهو ألذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا). وقال (تعالى): (ومن هس يبتع عير الإنسلم دينا ) [آل عمران: 85].
وقد علمت آن الله لم يسخط حكمه بعد إذ رضى به، ولا نهى عنه بعد اذ أمر به ، ولا نهى عنه بعد إذ أمر به، ولا رضي أن يبتغى من دونه وليا، فثبت المسلمون على حكم الله وعلى كتابه، وما حكم الله عليهم من قتال الأهل البغى وعدوانهم، حتى يفيئوا إلى أمر الله، ويتواصون الحق والصبر، إذا صار ممن سواهم في خسر، وقد بين الله في كتابه أن الله سيبلو أخباركم، وإنه (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الحخيرة من أمرهم). فكره المسلمون حكم عمرو بن العاص، وكان لذلك أهلا في الجفاء والجهالة، وقد كانوا يعلمون أنه ضال، إذ أبى أن
صفحة ٢٢٤