603

الضنكاء والعمى يوم القيامة على من نقض الميثاق، ونكث ما عاهد الله عليه، فجعل ذلك علم الشقاء، وإنما يقبل المؤمن عن الله وعن كتابه، فمن ختم أجله بطاعة الله والمسالمة لأهل دينه رجا له المسلمون أن يكون سعيدا، ومن ختم أجله بسخط الله والمخالفة لأهل العدل، كان عند الله شقيا، وهذا مما يعلم من علم السعادة والشقاء والسوابق التى أخفى الله عن العباد.

وذكرت صحبة على لرسول الله صل صلى الله عله وسلم، وأن عليا قد فارق من صحب رسول الله، ومن كان خيرا عند رسول الله من على، وأسنى منزلة منه، وإن كثيرا من هذه الأحاديث دين من لا دين له، وحجة من لا حجة له، فمن عمي عن حكم الله، فلا يبصره، وغفل عن ذلك الذي اعتقد إليه من العباد في ميثاقه، وأخبرهم (إن أكرمكم عند الله أنقكم). فإن التقوى من الله آيات محكمات بينات، من اتبعهن لم يضل، ومن خالفهن، أعرض الله عنه، وولاه ما تولى، وأصلاه جهنم وساعت مصيرا.

ولقد علمت ما الذي ذكره الله من إبليس ومنزلته من أهل السماء، لم ينفعه شيء من سالف عمله عند المعصية، إذ لم يتب، وأن آدم لم ينجه من سخط الله إلا الاعتراف بالذنب والتوبة، وإن ذا النون من ذلك بمنزلة آدم، (إنما ألتويبة على الله للذين يعملون السوه بجهالة تم يتوبون من قريب). فأولئك يتوب الله عليهم فى الصحة والرضا، ( وليست التوبة للذين يعملون السيعات حتى إذا حضر أحدهم الموث قال إنى تبت العن ولا الذين يمونون وهم كفار) الناء: 18]. وقال رعبجل: (إب الذين أتقوا إذا مسهم

صفحة ٢٢٣