602

وقد كتبت لي أن أكتب إليك بمرجوع كتابك، فإنى قد كتبت إليك، وأذكرك بالله العظيم، إن استطعت بالله، لما قرأت كتابي، ثم تدبر فيه وأنت فأسرع، ثم تذكره، فقد كتبت إليك بجواب كتابك، وبينت لك ما علمت، ونصحت لك، فإنى أذكرك بالله العظيم، لما قرأت كتابي وتدبرته، واكتب إلى إن استطعت بجواب كتابي، إذا كتبت إليك، وإنما تسارع فيه أنا وأنت، أنزع إليه بينة من كتاب الله، أصدق فيه قولك، فلا تعرض لي الدنيا، فإنه لا رغبة لى في الدنيا، وليست من حاجتي، ولكن لتكن نصيحتك لي في الدنيا، ولما بعد الموت، فإن ذلك فضل النصيحة، فإن الله قادر أن يجمع بيننا وبينك على الطاعة، فإنه لا خير لمن لم يكن على طاعة وبالله، وفيه الرضى، والسلام عليك، والحمد

بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فقد جاءنى كتابك، تذكر فيه عليا وفضله وقرابته كما زعمت من رسولله صلى الله عليه ولم وتركت الذى قرب الله به رسول الله الطاعة، كأنك لم تعرف لله حجة، ولم تتل من كتابه بينة، ولم تسمع الذي عاهد الله عليه العباد وأمرهم، فبعثه، وإنك تركت البيان، وخاصمت بالحديث، أولم تسمع ما ذكره الله (تعالى) يقول: ( وأتل عليهم نبا (296) الذى اتيناه اياثنا فأنسلخ منها فأتبعه الشتيط) ، باتباعه الهوى، وإخلاده إلى الأرض.

أولم تسمع ما خوف به عبده داود ظلياز باتباعه الهوى؟ أولم تعلم آن محمد النلز أنزل عليه: (قل إني لن يجيرنى من الله أحد)، (ولو نقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين 5 ثم لقطعنا منه ألوتين) . وإنك ذكرت السوابق، والسوابق غيب لا يعلمه إلا الله، وقد أعلم الله المسلمين حدود الإسلام، وجعل السوابق لمن مضى على حده وعهده، وأخبر أن المعيشة

صفحة ٢٢٢