596

وأما قولك في شأن معاوية بن أبي سفيان: إن الله قام معه وعجل نصره، وأفلح حجته، وأظهره على عدوه، بطلب دم عثمان. فإن يكن بغير الدين من قبل الدولة أن يظهر الناس بعضهم على بعض في الدنيا، فإنه لا يعتبر الدين بالدولة، فقد ظهر المسلمون على الكفار منع، ولننظر كيف تعملون، وقد ظهر الكفار على المسلمين، ليبلوا المسلمين بذلك، والحجة على الكافرين، وقال (تعالى)): (وتلك الأيام نداولها بين الناس )... (وليمحص الله الذين مامنوا * ويمحق ألكفرين) [آل عمران: 141،140]. فإن كان الدين إذا ظهر الناس بعضهم على بعض، فقد سمعت الذي أصاب المشركون من المؤمنين يوم أحد، وقد ظهر الذين قتلوا ابن عفان عليه، وعلى شيعته (يوم)( الدار، وظهر أيضا على أهل البصرة، وهم شيعة عثمان، وظهر المختار على ابن زياد وأصحابه

صفحة ٢١٦