كشف الغمة
ومما نقمناه عليه إمارته قرابته على عباد الله، وجعل المال دولة بين الأغنياء، وقد قال الله (تعالى)1): (كين لا يكون دولة بين الأغنياء منكم). وبدل كلام الله، وبدل القول، واتبع هواه.
ومما نقمناه عليه أنه انطلق إلى الأرض ليحميها لنفسه ولأهله، حتى منع قطر السماء والرزق، والذى أنزله الله على العباد، لأنفسهم ولأنعامهم، وقد قال الله تعالى: ( قل أرهيتم ما أنزل ألله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله أذن لكم أم على الله تفترون وما ظن الذين يفترون على الله ألكذب يوم ألقيامة) ،6.
ومما نقمناه عليه أنه أول من تعدى فى الصدقات، وقد قال الله تعالى: (إنما الصدقات للفقرآء والمسدكين والعكملين عليها والمؤلفة فلوبهم وفي لرقاب والغدرمين وفي سبيل الله وأبن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيف ) [التوبة: 60].
وقال الله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسولة أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضللا مبينا) [الاحزاب: 36].
والذى أحدث عثمان ومنعه من فرائض كان فرضها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رحمة الله عليه، وانتقص أصحاب بدر ألفا الفا من عطائهم، وكنز الذهب والفضة، ولم ينفقها فى سبيل الله. وقال الله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا تنفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم
صفحة ٢١١