592

ومما نقمناه عليه أنه كان يضم (كل)1 ضالة إلى إبله، ولا يردها، ولا يعرفها، وكان يأخذ من الإبل والغنم ممن وجد عنده من الناس، وإن كانوا سلموا عليه. وقال الله تعالى: (ولا ثبخسوا الناس أشيآءهم ولا نفسدوا ف الأرض). وقال تعالى: (لا تأكلوا أموالكم بينك بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا نقتلوأ أنفسكم إن ألله 29) كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذالك على الله يسيرا)32.

ومما نقمناه عليه أنه أخذ خمس الله لنفسه، ويعطيها أقاربه، ويجعل منهم عمالا على أصحابه، وكان ذلك تبديلا لفرائض الله (فأن لله خمسه وللرسول ولذى القربى وأليتمى والمسكين وأبن السبيل إن كنتم عامنتم بألله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم الثقى الجمعان وآلله على كل شيء قدير)

مره مر

[الأنفال: 41).

ومما نقمناه عليه أنه منع أهل البحرين وأهل عمان أن يبيعوا شيئا من طعامهم، حتى يباع طعام الإمارة، وكان ذلك تحريما لما أحل الله، وأحل الله البيع، وحرم الربا.

فلو أردنا أن نخبر بكثير من مظالم عثمان، إنه لن يحصها، إلا ما شاء الله، وكلما عددت لك بعمل عثمان يكفر الرجل أن يعمل ببعض هذا.

وكان من عمل عثمان أنه يحكم بغير ما أنزل الله، وخالف سنه نبى اللى الل وعليه ول. والخليفتين الصالحين أبى بكر وعمر، وقد قال الله تعالى: ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما ثبين له الهدى ويتبع غير سبيل المومنين نوله ما تولي ونصله جهنم وسآءت مصيرا).

صفحة ٢١٢