كشف الغمة
من الدنيا، ما لم يقبل به صاحباه، وفارق الدنيا والدين ظاهر، وكلمة الإسلاه جامعة، وشهادتهم قائمة، والمؤمنون شهداء الله في الأرض، وكذلك قال الله : (جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهدآء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143].
ثم أشار المؤمنون، فولوا عثمان، فعمل ما شاء الله بما يعرف أهل الإسلام، حتى بسطت له الدنيا، وفتح له من خزائن الأرض ما شاء الله.
ثم أحدث أمورا لم يعمل بها صاحباه قبله، وعهد الناس يومئذ بينهم حديث، فلما رأى المؤمنون ما أحدث، أتوه، فكلموه، وذكروه بكتاب الله وسنة نبيه، ومن كان قبله من المؤمنين، وقال (الله تعالى): (ومن أظلم ممن ذكر بثايات ربه، ثر أعرض عنها إنا من المجرمين مننقمون ). فلم يعبأ آن ذكروه بآيات الله، وأخذهم بالجبروت، وضرب منهم من ضرب، ونفى من الأرض من شاء منهم بغيا، إن ذكروه بآيات الله (تعالى) وسنن نبيه، ومن كان قبله من المؤمنين قال الله تعالى: ( ومن أظلم ممن ذكر بعآيات ربهه فأعرض عنها ونسى ما قدمت يداه).
وإني أبين لك يا عبد الملك بن مروان الذى أنكر المؤمنون على عثمان، وفارقناه عنه، فيما استحل من المعاصى، عسى أن تكون جاهلا عنه غافلا، وآنت على دينه وهواه، لا يحملنك يا عبد الملك هوى عثمان أن تجحد بآيات الله، وتكذب بها، فإن عثمان لا يغنى عنك من الله شيئا.
فالله الله يا عبد الملك بن مروان قبل التناوش من مكان (بعيد)، وقبل
صفحة ٢٠٩