583

الواجب عليه إن كانت الحكومة حقا أن يقبل ما حكم به عليه، ويوفى بما هو عاهد عليه، وإن كانت الحكومة ضلالا، فكان ينبغى له أن لا يحكم، فلا هو رضي ممن حكمه، ولا هو اتبع من نصحه، فانسلخ من الأمر، وبقي مخذولا، حتى ق

وكانت خلافته ست سنين، وقيل آربع سنين وستة أشهر.

ولما انسلخ من الأمر، قيض الله له عبد الرحمن بن ملجم، ضربه ضربة على باب داره، وفيه يقول عمران بن حطان:

يا ضربة من تقي ما آراد بها

إلا ليبلغ من دي العرش رضوانا

اني لأذكره يوما فأحسبه

آوفى البرية عند الله ميزانا(2

ثم تولى الأمر بعده الحسن بن علي بن آبى طالب، فجهز قيس بن سعد بن عبادة3 لحرب معاوية، فلما علم معاوية ذلك، كتب إلى الحسن،

صفحة ٢٠٢