كشف الغمة
فأبوا ذلك، فكتب محمد بن عبد الله، وترك اسم الرسالة، وأما ما ذكرتموه م الحكومة، وأنها لا تجوز، فقد قال عز من قائل: (يأيها ألذين امنوا لا تقثلوا
هره درر
7 ألصيد وأنتم حرم ومن قنله منكم متعمدا فجرآء مثل ما قثل من النعم يحكم بهء ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة)، وقال عز من قائل: ( وإن خفتم شقاق بينهما فأبعثوا حكما من أهله، وحكما من أهلها إن يربيدا إصلاحا يوفق الله يينهمآ) .
قالوا: يا ابن عباس، قد سمعنا قولك، والذى أرسلت به واحتجاجك، فنذكرك الله لما سمعت حجتنا، وفهمت عنا قولنا، ثم كنت عدلا بيننا وبين من أرسلك، قال: اللهم تعم.
قالوا: أخبرنا عن من قتل الصيد وهو محرم، هل يسعه أن يحكم في الصيد من دينه استحلال قتل الصيد وهو محرم، ويستحل قتل الصيد في الحرم؟ قال: لا.
قالوا: وكيف وسع عليا أن يحكم في دين الله من يدين (باستحلال)(1) ما حرم الله من دماء المسلمين؟ ويحرم ما أحل الله من قتالن الفئة الباغية، ومن يدين بولاية من عادى الله ورسوله، وبعداوة أولياء الله? ويدين بخلاف ما عليه المسلمون من الحق الذي هم على خلافه وفارقوهم عليه، فوالله لئن كانت الحكومة عدلا، لكان على قد ترك الحق بتحكيمه في دين الله من دين بخلاف دين الله، فيما استحل من قتل المسلمين وسفك دمائهم، وما حرم الله من قتال آلفئة الباغية، مع ما يدين من ولاية من عادى الله ورسوله (280) وعداوة أوليائه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والله سبحانه يقول: (ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا).
صفحة ١٩٢