كشف الغمة
وبلغنا أن حذيفة بن اليمان، صاحب رسول اللهلى الل وليه وسلم، خرج يوما ومعه بعضر تلامذته، فقال له: «كيف أنت إذا اقتتل الشيطان والقرآن؟ قال: فما تأمرنى، جعلنى الله فداك؟ قال: «اتبع القرآن». ثم سكت. ثم قال (له): «أما تسألنى إذا اقتتل أهل القرآن»? قال: فما تأمرني? جعلنى الله فداك؟ قال: آمرك أن تتبع ابن سمية»، فإنى سمعت رسولله صل لى اللهل ليه وسل يقول: لحشى الله قلبه وسمعه وبصره إيمانا، فلا يعرض له حق إلا أخذ به، ولا باطل إلا تركه».
وبلغنا أن حذيفة كان يقول: اقتدوا بالدين للذين من بعدي، وعليكم بهدي عمار، وهدي ابن آم عبد الله، يعني عبد الله بن مسعود.
وبلغنا آن عليا بعث إلى عمار يقسم على ربه ليهرم عدوهم، وقد شرب الشربة التى وعده بها رسول الله صل صلى الله عليه وسلم،أنها آخر عهده من الدنيا. فقال عمار: اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه، هذا اليوم الذي وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ألقاه فيه.
وبلغنا أنه قال: اتق الله يا على والحق بالله قبل تحكيم الحكمين
وبلغنا أن عمار قال لأصحابه: أين الرائح إلى الجنة قبل تحكيم الحكمين، واليوم تزينت الحور العين، يا قوم ردوا الماء قبل الظمأ، فإني أرى الجنة تحت البارقة، لنضربنهم اليوم ضربا يرتاب منه المبطلون، والذي نفس عمار بيده لو ضربونا حتى يبلغونا شعاب هجر لعلمنا آنهم على الباطل، وحن على الحق، (ولو ضربونا حتى يبلغونا الغاف من عمان لعلمنا أنهم على الباطل، ونحن على الحق) ثم قال: هل من رائح إلى الجنة قبل تحكيم الحكمي
صفحة ١٨٤