564

وبلغ ذلك إلى عمار بن ياسر رحمه الله، فقال لأصحابه: ائتوا عليا، فعاتبوه، فأتوه، وعاتبوه، فقال: إنى تارك ذلك. فاعلموا عمارا بذلك، فقال: جروا الخطام وما ينجر.

وبلغنا أن عمار قال لعلى: إن القوم سيقولون (لك): إن بيننا وبينك كتاب الله، فقل لهم على ترك كتاب الله قاتلناكم، وسيقولون: نجعل بيننا وبينك حكمين، فما حكما به، رضيناه، فقل: (ومن أحسن من الله حكما لقوو يوقنون)، فإن قالوا: نجعل بيننا وبينك مدة نصطلح عليها، فقل: إن الله (274) قال: (فقاثلوا التى تبغى حت تفيء إلى أمر الله) [الحجرات: 9.

وروي أن النبي صلى الله ليه وسلم ان يقول لعمار: «تقتلك الفئة الباغية، وقاتلك وسالبك

النار.

وبلغنا أنه يوم بناء مسجد رسول صلى الله ل ليه وسلم، وكان المسلمون ينقلون حجرا حجرا، وعمار ينقل حجرين حجرين، فوقع مغشيا عليه، وهو ناقه من مرض أصابه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه، وجعل يمسح عن وجهه التراب، ويقول: «ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية، وقاتله وسالبه في النار.

وبلغنا أنه قال له: آخر عهدك بالدنيا شربة من ضياح.

وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم، مر بعمار والمشركون يعذبونه، فقال له: أبشر يا ابن ياسر بالجنة4.

وبلغنا أنه قال لهم: ما لكم ولعمار، يدعوكم إلى الجنة، وتدعونه إلى النار.

صفحة ١٨٣