563

وكان مذة منذ بويع علي، إلى أن خرج عليه طلحة والزبير أربعة أشهر.

ثم خرج عليه معاوية بن أبي سفيان بن حرب في أهل الشام، وكان عدة جنوده مائة ألف وعشرين ألفا، زعم أنه يطلب بدم عثمان، وأن عثمان قتل مظلوما، وصحبه عمرو بن العاص، فالتقاه على بالمهاجرين والآنصار والتابعين لهم بإحسان، وعددهم سبعون ألفا، فالتقوا بصقين" موضع بالشام، فاقتتلوا قتالا شديدا، وكثرت القتلى بينهم، وقيل: إنه بلغ (عدد) القتلى سبعين ألفا، وقتل فى ليلة واحدة يقال لها ليلة الهرير ثلاثون ألفا، فمن أصحاب علي خمسة وعشرون ألفا، ومن أصحاب معاوية خمسة وأربعون ألفا، وكانت إقامتهم بصفين مائة وعشرين يوما، وكان بينهم سبعون وقعة.

فلما رأى معاوية كثرة القتل في أصحابه، خاف أن يستولي القتل عليهم، فاستشار عمرو بن العاص فى أمره، وطلب الحيلة والخديعة، فقال عمرو بن العاص: علق المصاحف فى أسنة الرماح، وكاتب عليا سرا أن بيننا وبينكم حكما كتاب الله .

فكتب معاوية إلى على سرا، وطلب إليه أن يحكما حكمين، فما حكما به

صفحة ١٨٢