كشف الغمة
عليهم، والقيام لله بحقه، فخرج علي بمن معه من المسلمين حتى قدم الكوفة، فخرج معه منها من سأله الله حتى قدم البصرة، فزحف إليه طلحة والزبير بمن (اتبعهما)، وبرزوا بأم المؤمنين على جمل، وحمل بعضهم على بعض، فاقتتلوا، ثم أنزل الله نصره على أهل طاعته، فقتل طلحة في المعركة، وتولى قتله مروان بن الحكم، وهرب الزبير، فقتله عمرو بن جرموز التميمي السعدي من بنى مجاشع بوادي السباع، وعقر بأم المؤمنين جملها، وقطعت على جملها سبعون يدا من المسلمين المحقين، وعرفت كل يد بخاتمها، وأمسك أم المؤمنين أخوها عبد الرحمن بن أبى بكر، فقالت: ما هذه اليد التى أمسكت جسدا، لم ينله بعد رسول الله أحد? فقيل لها: أخوك عبد الرحمن. فقالت: اللهم إن كان لا بد فبنار الدنيا، فقيل: إن يده احترقت، والله أعلم.
وقيل: عقر جملها رجل من بنى تميم يقال له عيين بن حكيم، وأعطى الله المسلمين الظفر، فنادى مناد على: ألا من أغلق بابه فهو آمن، واستتيب الناس يومئذ من ولاية عثمان وطلحة والزبير.
ولما دخل عمار بن ياسر رحمه الله على عائشة ا، قال لها: يا أماه. قالت: لست لك بأم. قال: أمى ولو كرهت. ثم قال لها: أخبرينا عن القتال الذى تقاتلينا، أعهد عهده إليك رسول الله صل لى الله ليه وسل أم رأي رأيتيه? قالت: بل رأي رأيته. قال: الحمد لله.
صفحة ١٨٠