560

فلم يزالا بها حتى أخرجاها من بيتها، وقالا لها: يجب عليك أن تقو وتردي الأمر إلى عامة المسلمين، فيختاروا لأنفسهم من شاؤوا، فنحب أن تسيرى معنا إلى العراق، وتصلحي بين المسلمين، وتكفي بعضهم عن بعض ويصلح الله أمر هذه الأمة على يديك، ويوفيك الله أجر ذلك.

فسارا بها إلى البصرة، يطلبان أمر الدنيا، وقد شهدا قتل عثمان، وبايعا عليا، ودخلا فيما دخل فيه المسلمون، فلما دخلا البصرة (ومعهم) وغواة الناس والسواد وأهل الفتنة ، وهم قليلو الفقه والمعرفة بالدين، جاهلون بأمور المسلمين، وطالبون حطام الدنيا.

فلما قدموا البصرة التقتهم ظائفة من المسلمين، فناشدوهم الله، فمال عليهم طلحة والزبير وأشياعهما، فقتلوا منهم جماعة فيهم حكيم بن جبلة العبدي، ونتفوا لحية عثمان بن حنيف(3، وكان واليا على البصرة، فبلغ ذلك كلي بن أبي طالب ومن معه من (272) المسلمين، فلم يسعهم إلا الخروج

صفحة ١٧٩