ولم يزل عمر بن الخطاب له يسير بالحق، ويعمل به، ويوالى عليه، ويعادى عليه، حتى أكرمه الله بالشهادة على يد عدو الله أبي لؤلؤة فيروز الفارسى، غلام المغيرة بن شعبة الثقفي، قيل: إنه كان نصرانيا، وقيل: مجوسيا، قيل: ضربه ثلاث ضربات، إحداهن تحت السرة، وذلك يوم الأربعاء لسبع من دى الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة، وتوفي لثلاث بقين من دى الحجة، وقيل: لليلتين، وصلى عليه صهيب بن سنان الرومي، ودفن في حجرة عائشة، ورأسه قبالة كتفي أبي بكر.
وفيل: إن آبا لؤلؤة ضرب مع عمر أحد عشر رجلا من الصحابة، مات بينهم خمسة، وأن رجلين من أسد لحقاه، فأخذ أحدهما برأسه، فإذا السكين بيده، فأجراها على حلقه، فقتل نقسه.
صفحة ١٥٤