كشف الغمة
وكانت ولاية عمر عشر سنين وستة أشهر وخمسة أيام (260)، وسنه يوم مات خمس وستون سنة، وقيل: ثلاث وستون سنة، وهو الأصح.
وقيل: إن أبا لؤلؤة أضمر العداوة لعمر من أجل أن سيده رفع إلى عمر أن يجعل له من كسب فيروز، وكان يعمل بيده، ويكسب، فحكم عليه آن يعطى سيده من كسبه، فأضمر له العداوة. وقيل: إنه حده على الخمر، والله أعلم.
وقيل: إنه لما طعنه، جعل المسلمون يبكون حوله، فقال: ما يبكيكم? قالوا: نخشى الفتنة بعدك. وكان رسول لله صلى الله له وسل قد حذرهم الفتنة، وكان يقول: ألا إن الفتنة من ها هنا، ويشير بإصبعه إلى المشرق، فقال أبو بكر: ين أنا يا رسول الله تلك اليوم? قال» في التراب. وقال عمر: أين أنا يا رسول الله? قال: في التراب. وقال علي: وأين أنا يا رسول الله? قال: أنت إمامها وزمامها. فقال لهم عمر رللنه: دينكم واحد، وكتابكم واحد، وسنتكم واحدة، فمن أعطاكم الحق، فاسمعوا له وأطيعوه، ومن خالف الحق، فاضربوا أنفه بالسيف، ألا وإني تركت الإيمان من بعدي كالمحجة، فمن تركها فارغموا أنفه.
وطلب إليه الناس أن يستخلف عليهم، فقال: إن تركتكم فقد ترككم من هو خير مني، وإن أستخلف عليكم، فقد استخلف عليكم من هو خير مني ولكنى أجعل الأمر بينكم شورى.
وقيل إنه قال: لو كان سالم حيا لوليته عليكم، ولم تخالجنى فيه الشكوك، يعني سالم مولى أبي حذيفة.
فاختار ص عه ستة نفر، وجعل الأمر إليهم، وهم: عبد الرحمن بن عوف،
صفحة ١٥٥