كشف الغمة
وانصرف حذيفة بالجموع، ومضى إلى نهاوند، فقسم الغنائم على من حضر، وكتب إلى عمر يخبره بالفتح، وما أفاء الله على المسلمين، وأنفذ به السائب بن الأقرع، فلما دخل على عمر أعطاه الكتاب، فأمر به عمر، فقرأه على الناس، فاستبشروا، وحدثه السائب بتلك الحروب، وعرفه بقتل النعمان، ومن قتل من المسلمين ممن يعرفهم عمر، وممن لا يعرفهم، فقال: إن كنت لا أعرفهم، فالله يعرفهم. فهذه وقعة نهاوند. وقال عروة بن زيد الخيل
في ذلك شعرا: ألا طرقت سلمى وقد نام صحبتي
بإيوان شيرين المزخرف حلت فلو شهدت يوما جلولا وحربنا
ويوم نهاوند الحروبب استهلت اذا لرأت ضرب امريآ غير ناكل
ضروب بنصل السيف أروع مصلت ولما دعونا عروة بن مهلهل
ضربت جميع الفرس حتى تولت حملت عليهم رحلتي وفوارسي
وجردت سيفى فيهم فأقلت فكم من كمي آشوس متمرد
أخى شرش خيلى عليه أظلت وحرب عوان قد شهدت وفتية
وطاعنتهم حتى ثوت فأخزألت وكم كربة فرجتها وكريهة
شددت لها آزري فحتي تحلت وقد أضحت الدنيا لدى دميمة
وسليت عنها النفس حتى تسلت
صفحة ١٤٩