قال عمر: هذا هو الرأي الصادق، ودعا بالسائب بن الأقرع(1) وكتب عهدا للنعمان بن مقرن1 بولاية الحرب، وكان النعمان ببلاد كشكر قد ولاه عمر إياها، وكان له فضل في دينه، وسابقة في صحبة رسول الله صلصلى الله عليه وسلم (253) ونجدة فى الحرب. فلما كتب العهد، دفعه للسائب، وأمره أن يسير به إلى النعمان ببلاد كشكر.
وكتب إلى عمار بن ياسر أن يقيم بالكوفة فى ستة آلاف من رجال المسلمين وفرسانهم، ويبعث الباقين مع النعمان إلى بهاوند.
وكتب إلى أبي موسى الأشعري بمثل ذلك، وكان أبو موسى بالبصرة.
وكتب إلى أبي عبيدة عامر بن الجراح، وكان على ثغر الشام، وإلى حذيفة وهو باليمن، أن يحبسوا نصف ما عندهم من القوم، ويبعثوا الباقين إلى النعمان بنهاوند.
وقال عمر للسائب: إن قتل النعمان فالأمير حذيفة بن اليمان، وإن قتل فالأمير جرير بن عبد الله البجلى، وإن قتل فالأمير المغيرة بن شعبة وإن قتل فالأمير الأشعث بن قيس الكندي.
صفحة ١٤٤