عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)ثم أخبرني من له اطلاع على بعض ذلك أنه أول ما بدأ ببلاد ابن عمر، في ناحية الصعيد، ثم شم خبر المختلس في الفيوم، فدخلها، ثم قدم إلى مصر القديمة، ثم انحدر في البحر إلى دمياط، ثم رجع إلى منوف فوجد الغريم بها، فأخذ منه متاعه، فاطلع على ذلك بعض الناس، فرفع الأمر إلى الكاشف بتلك البلاد، الأمير قاسم، فطلب الشيخ وهو على هيئة الاختفاء، فحاول الخلاص منه، فلم يقدر، فسأله أن يخليه ففعل، فأخبره عن نفسه، وقص عليه أمره واستكتمه، وفارقه فاطلع عليه بعض من يعرفه هناك، فخاف اشتهار أمره، فغطس إلى فوة، ثم قدم إلى القاهرة متنكرا، فأخذ بعض ما كان له هناك من الأمتعة، ثم ذهب إلى الخانكة أيام سير الحجاج، فاكترى بعد ذهاب الحجاج بقليل إلى الطور.
وفي أواخر يوم الثلاثاء سلخ شوال المذكور، قدم الأمير بردبك من توديع ابن استاده ونسائه، ووصل معهم إلى نخل، وحصل بسفره معهم خير؛ زجر بعض المفسدين ورغب ابن استاده في الخير، قال له: هذه السفرة حظك إما أن تربي لك مهابة ومحبة من جميع الناس، وإما أن تبقي عليك عارا لا يغسل إلى آخر الدهر، فاختر لنفسك.
صفحة ٣١٨