562

وفي هذا الشهر قدم رسل من عند جهنشاه بن قرا يوسف، صاحب بغداد، وما والاها، يخبرون أنه قتل من أولاد الشعشاع، واستباح بيضتهم، فلم يبق لذلك البيت الخبيث بناء، وفض جموعهم، وهدم الله به ذلك الضلال، وانفتح بذلك طريق الحج من العراق، وذلك لأن ابن إسكندر منهم كان قصد إلى الشعشاع، وأراد أن يتقوى به على أهل بغداد،فالمرجو من الله أن يعم باقيهم بالنكال، ويمكن منهم السيوف والأغلال.

وفيه أيضا قدم بهشل من عند حسن بك بن قرايلوك بخبر: أن

جهنشاه كان بغى عليه، وأرسل له عسكرا مع كبير من وجوه أمرائه، فنصره الله عليهم، وقتل ذلك الكبير وغالب وجوه عسكره، واستباح بيضتهم، وشتت شملهم.

وفي هذا الشهر، أو الذي بعده، مات عماد الدين إسماعيل بن قاضي القدس برهان الدين إبراهيم بن خطيب المسجد الأقصى، وشيخ الصلاحية جمال الدين عبد الله بن جماعة القدسي الشافعي، وكان له فضيلة في الفقه والنحو وكان بارعا في العالي والنازل من فن الحديث رحمه الله.

قصة الخنثى:

صفحة ٣١٩