عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)وفي يوم الأحد حادي عشريه، مات القاضي أبو العدل قاسم بن قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن بن شيخ الإسلام السراج البلقيني، عن نحو سبعين سنة، وكان له اشتغال بالفقه، وعنده فيه فضل يسير، وكان يريد إقامة سوقه بالكرم، فكان في كل سنة يقسم كتابا من مختصرات فقه الشافعية ويفضل بماله على من يقرأ عليه أو يحضر عنده، فكان يحضر عنده كثير من الفضلاء، فيخلع على غالبهم يوم الختم من الصوف وغيره ما يليق بكل منهم، ويعطي بعضهم صررا، وبعضهم طعاما، على قدر منازلهم، ثم طال عليه الأمر، فترك في آخر أمره، وكان يتجر في الجلود، فكان يتردد إلى المدابغ، لأجل ذلك، وكان مفرطا في اعتقاده الصلاح في كل مدع، حتى أنه كان يذهب كل جمعة إلى الخانكاه، يزور الشيخ محمد الكويس، وله مع غيره ممن هو في سلكه ويحكى عنهم أشياء خوارق، يغلب على الظن مجازفته فيها، وكان يتكلم في دينه ومروءته، عفى الله عنه، ووثب الناس، وأولهم أقاربه على ابنه فأخذوا غالب وظائفه، وأجلها.
وفي ليلة الاثنين ثاني عشري شوال هذا سافر الشيخ الإمام محقق الزمان أبو الفضل البجائي المغربي، من القاهرة مع العرب؛ لضيق الحال به في القاهرة فوا أسفى.
وقلت ليلة الجمعة سادس عشري الشهر أندب فراقه أعقبنا الله منه عقبى حسنة.
صفحة ٣١٢