504

صفا قلبه؟ فقلت: إن كان المراد بالصفا عدم الأذى، فوالله ما أوذي مسلما ولا غيره بغير حق، وإن كان المقصود به الميل القلبي أو عدم الوجد، فهذا ليس إلي، ولا يقدر عليه إلا الله، ثم انفصلنا على ذلك، وقد كان يتفتت قلب من حضر هناك من أهل العلم، وأطلق الناس ألسنتهم بالذم للسلطان؛ لكونه لم يرع الصحبة، ولا الحق ، فترك الدين والمروءة لعرض من الدنيا أرضيت به زوجته، وقد كان قادرا أن يفعل الحق، بالتمكين من شخصه على قصة الأنبياء، ويأخذ أكثر مما أخذ، وكنت في الميعاد في قوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} الآيات [البقرة: 124] [والله] ولي التوفيق، وهو المستعان.

صفحة ٢٤٤