عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)وقيل إنما ذكر ذلك؛ ليخفي أمرهم، وأغرقوا في البحر، فعظم الجزع من المفسدين، وأمر باستخلاص ما نهبوه وتعليقه في باب زويلة، ليعرفه أصحابه، فاستخلصوا بعضه وعلقوه، وذل الجند، وصاروا في غاية الرقة مع أحقر الناس، واجترأت عليهم الرعية، فذكر أن بعضهم أراد بعدما شاع من فعل السلطان، خطف شيء من بعض الفلاحين، فعاركه الفلاح إلى أن خلص دبوسه، وضربه فرماه عن الفرس، وركب فرس ذلك الجندي، وساقه فخرج به من المدينة، وتوجه به إلى حال سبيله، وأتى رفاق ذلك الجندي إليه فوجدوه صريعا فحمله بعضهم وراءه وهو على حال التلف، واشتد دعاء الناس للسلطان، وتحققوا أن ذلك الكلام الذي كان يشاع عنه، من الترخيص في الفساد كذب، وأن سكوته عن المفسدين، إنما كان لعدم تمكنه، والله المسؤول أن يصلحه وأن يصلح به، ويعم بصلاحه جميع الرعية آمين.
وفي هذا الحد، ألحوا على السلطان في الشفاعة في تمربغا، مملوك الظاهر، المسجون في قلعة الصبيبة، أن يطلق إلى القدس كإخوته، فرسم أن [يطلق].
صفحة ٢١٣