444

تجري الجياد من القتلى على جبل

ومن دمائهم يدحضن في وحل ومن جماجمهم يصعدن في نشز

ومن ذوائبهم يقمصن في شكل ومن القلاع التي فتحناها قلعة أومول وسفريحة حصار، ويهون، ورزدين، استقبل بعض أهاليها بمفاتيح صياصيها، وبعضهم أحرقوا أوطانهم بأيديهم وتفرقوا، وبالجملة ما بقى من الفرقة الثالثة أحد قطعا إلا دخل تحت حكمنا كرها أو طوعا، فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين، فلما يسر الله بيمن همتكم العلية أعلام الحسنات، وأقر عيون آمالنا بأنوار المكرمات خطر في خاطرنا تذييل حلة فرض الجهاد بسنة الختان الذي قرره نبينا على سنة خليل الرحمن عليهما أفضل الصلاة والسلام، ملء دار السلام، والرحمة والرضوان للدرين الأزهرين في درج الوفا والدريين في برج الصفا، بايزيد ومصطفى متع الله المسلمين بطول بقائهما فأردنا تحليه مسامعكم الكريمة بدرر بشارة الغزوة الكبرى، وتحلية صفا صبح هذه الوليمة بشموس همتكم العليا، فبعث لهذا المرام العظيم رسول كريم، صدر المحافل، بدر الأفاضل، المعروف بالأمانة، المحقوق بالديانة، الأمير جمال الدين القابوني، ضاعف الله أجره، ويسر أمره بهدية يسيرة من الأسارى والغلمان والأقمشة وغيرها، والمرجو من أكرم الكرام حسن القبول والاهتمام والدعاء معاد، والله الموفق للرشاد. في ثاني ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثمان مائة».

صفحة ١٧٤