واعترض على الجواب: بأن الكلام في الحصول ذهنا، ومغايرة مفهوم الحصول والتصور فيه غير ظاهر.
فإن أراد بقوله: لا يلزم من حصول أمر تصوره أن الحصول تصور الأمر، فيصير المعنى: لا يلزم من تصور أمر تصوره، وهو فاسد.
وإن أراد إذعان الأمر أي إذعان النسبة، ويصير المعنى: لا يلزم من إذعان النسبة تصورها، فهو خلاف الواقع؛ لأن كل مذعن متصور.
فقوله: المعلوم ضرورة نسبة الوجود، أي المتصور ضرورة والمذعن ضرورة نسبة الوجود.
فيه: أن المستدل لا يريد غيره؛ لأن حاصل دليله أن تصور هذه النسبة الخاصة أو إذعانها ضروري، فيكون تصور النسبة المطلقة أو إذعانها أيضا ضروريا؛ لأن المطلق جزء المقيد، فقوله: وهو غير تصور النسبة مسلم عند المستدل؛ إذ الجزء غير الكل، فالمغايرة لا يضر إثباتها.
وما قاله القائل في بيان الحاصل قد يقال عليه: إن تصور حصول النسبة يستلزم تصور النسبة؛ إذ تصور المضاف يستلزم تصور المضاف إليه، فإن أراد بالعلم تصور حصول النسبة فهو يفيد المدعى، وإن أراد الإذعان أي إذعان حصول النسبة فهو أيضا يستلزم تصور النسبة.
وثانيهما: أن كل أحد يعلم أن الخبر يحسن في موضع ولا يحسن في آخر، حتى أنه يوقعه تارة ولا يوقعه اخرى، وذلك يستلزم العلم بحقيقة الخبر ضرورة.
وأجيب عنه: بأنه يكفي في الحكم المذكور تصور الخبر بوجه، ولا يستلزم ذلك بداهته بالكنه، حتى يستلزم بداهة الخبر المطلق بالكنه.
صفحة ٩
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.