852

الإشراف على مذاهب العلماء

محقق

أبو حماد صغير أحمد الأنصاري

الناشر

مكتبة مكة الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

رأس الخيمة

من غيرهم، لأن الله لم ينه أن تؤخذ الجزية من غيرهم فالنبي ﷺ بعث أن يزيد في البيان، ويفرض ما ليس بموجود ذكره في الكتاب، حرم الله الأمهات ومن ذكر معهن في الآية، وحرم النبي- ﷺ أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها، وليس ذلك بخلاف لكتاب الله، بل حرم الله في الآية من حرم من الأمهات، وغيرهن، وحرم أن تنكح المرأة على عمتها، أو على خالتها لسنة رسول الله- ﷺ.
٣ - باب أخذ الجزية من الصابين والسامرة [١/ ١٦١/ب]
م ١٨٠٥ - واختلفوا في الصابين، فكان مجاهد يقول: هم قوم بين اليهود والنصارى، وليس لهم كتاب، وليس بيهود ولا نصارى.
وقال الحسن البصري، وسعيد بن جبير: هم بين اليهود والنصارى.
وروينا عن ابن عباس أنه قال: لا تؤكل ذبائحهم وبه قال يعقوب.
وقال إسحاق بن راهويه: لا بأس بذبائحهم لأنهم من أهل الكتاب.
وقال السدي، والربيع بن أنس: هم طائفة من أهل الكتاب.
فقياس قول من جعلهم من أهل الكتاب أن تؤخذ منهم الجزية، وفي قول من قال: ليسوا من أهل الكتاب لا تؤخذ منهم الجزية، وهذا أصح القولين؛ لأن الله ﷿ قد فصل بينهم وبين اليهود والنصارى، كما فصل بين الذين آمنوا وبين اليهود والنصارى.
قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا (١) وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ الآية.

(١) في الأصل "إن الذين هادوا".

4 / 41