841

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

وروي أنه قيل: لعبد الله بن أبي أوفى: "هل أوصى رسول الله ﷺ؟ قال: لا، قيل: فكيف أمر المسلمين بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله، وقال (^١): أبو بكر يتوثب على وصي رسول الله ﷺ؟ ودّ أبو بكر أنه وجد عهدًا من رسول الله ﷺ فخزم (^٢) أنفه منها بخزامة". (^٣)
ويدل على صحة ما ذهبنا إليه قول الله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُول﴾؟ الآية، وهذا خطاب للصحابة ﵃". (^٤) لأنهم هم المستخلفون الله عنهم -، ثم قال بعدها: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾ (^٥) الآية، قال الضحاك: "هذا العهد لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ لأنهم هم المستخلفون بعد النبي ﷺ، وقد أنجز له ما وعدهم وجعلهم خلفاء بعد نبيه ﷺ، ومكن لهم في الأرض ففتحوا الفتوح وغنموا الغنائم وسبوا الذراري، وكان سيف أبي بكر ﵁ في أهل الردة سيف حق، وسيف علي ﵁ في الخوارج سيف حق، وظهر بهم في دين الله بعد نبيه ﷺ.

(^١) القائل هذا كما في مصادر الرواية (الهزيل بن شرحبيل من رواية طلحة بن مصرف عنه).
(^٢) قال ابن منظور: "خزم الشيء شكه والخزامة حلقة تجعل في أحد جانبي منخري البعير". لسان العرب ٢/ ١١٥٢، والمراد هنا خضوعه ﵁ للموصى له والمعهود إليه.
(^٣) أخرج الحديث خ. كتاب الوصايا (ب الوصايا …) ٤/ ١، م. كتاب الوصية (ب ترك الوصية لمن ليس له شيء …) ٣/ ١٢٥٦ بدون قوله: "وقال أبو بكر يتوثب … "، وأخرج مثله حم ٤/ ٣٨١، جه (كتاب الوصايا) (ب هل أوصى رسول الله ﷺ ٢/ ٩٠٠، دي كتاب الوصايا (ب من لم يوصي) ٢/ ٤٠٣، واللالكائي في السنة ٧/ ١٢٩٠، وإسناده صحيح.
(^٤) عزا الرواية القرطبي في تفسيره ١٢/ ٢٩٧ إلى النقاش في تفسيره وذكر عن ابن العربي ترجيحه لهذا القول وانه قول علماء المالكية.
(^٥) النور آية (٥٤ - ٥٥).

3 / 841