840

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

إذا أغزاني وأضرب بيدي هذه الحدود بين يديه، فلما حضرت أبا بكر الوفاة ولاها عمر ﵁، فأقام عمر بين أظهرنا الكلمة جامعة والأمر واحد لا يختلف عليه منا اثنان ولا يشهد أحد منا على أحد بالشرك، فكنت والله آخذ إذا أعطاني، وأغزوا إذا أغزاني وأضرب بيدي هذه الحدود بين يديه، فلما حضرت عمر الوفاة ظن أنه إن يسختلف خليفة فيعمل ذلك بخطيئة إلا لحقت عمر في قبره، فأخرج منها ولده وأهل بيته وجعلها في ستة من أصحاب النبي ﷺ، فكان فينا عبد الرحمن بن عوف فقال: هل لكم أن أدع نصيبي على أن أختار لله ولرسوله وآخذ ميثاقًا على أن نسمع ونطيع لمن ولاه أمرنا، فضرب بيده يد عثمان ﵄ فبايعه، فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي، وإذا الميثاق في عنقي لعثمان، فابتعت عثمان ﵁ بطاعته حتى أديت له حقه (^١).
وروي الحسن البصري عن علي ﵁ أنه قال: "قدّم رسول الله ﷺ أبا بكر فصلى بالناس وقد رأى مكاني وما كنت غائبًا ولا مريضًا، ولو أراد أن يقدمني لقدمني فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله ﷺ لديننا" (^٢).
وروي شقيق (^٣) بن سلمة أنه قال: قيل لعلي ﵁ "استخلف علينا فقال: ما أستخلفت ولكن إن يرد الله بهذه الأمة خيرًا يجمعهم على خيرعم كما جعهم بعد رسول الله ﷺ على خيرهم" (^٤).

(^١) ذكره أبو يعلى في المعتمد في اصول الدين ص ٢٢٤، وعزاه إلى ابن بطة عن الحسن، ولم أجده في المطبوع ولا المخطوط من الإبانة لابن بطة، وذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء ص ١٧٧ وعزاه إلى ابن عساكر عن الحسن، وأخرجه الخلال في السنة مختصرًا ص ٢٨٢ عن أبي بكر الهذلي عن الحسن وهو لا يصح من ناحية السند، لأن أبا بكر سُلمي بن عبد الله الهذلي قال عنه ابن حجر: "إخباري متروك الحديث". التقريب ص ٣٩٧.
(^٢) أخرجه الخلال في السنة مختصرًا ص ٢٧٤.
(^٣) في - ح - (سفيان) وهو خطأ وشقيق بن سلمة هو أبو وائل.
(^٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٧٩ وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وأخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة ١/ ٤٠٤، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ٢٢٣ قال ابن كثير: "إسناده جيد ولم يخرجوه". البداية والنهاية ٥/ ٢٨٢.

3 / 840