839

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

وفي رواية أن النبي ﷺ كان يصلي بأبي بكر، وأبو بكر يصلي بالناس (^١)، وكان ذلك بحضور علي ﵁.
وروي أن عبد الله بن الكوا (^٢) وقيس بن عباد (^٣) دخلا على علي بن أبي طالب ﵁ بعدما فرغ من قتال الجمل فقالا له: أخبرنا عن مسيرك هذا الذي سرت، فإن كان رأيًا رأيته أجبناك في رأيك، وإن كان عهدًا عهد إليه رسول الله ﷺ فأنت الموثوق المأمون على رسول الله ﷺ يحدث عنه. قال: فتشهد علي وكان القوم إذا تكلموا تشهدوا، فقال: أما أن يكون عندي عهد من رسول الله ﷺ فلا والله، ولو كان عندي عهد من رسول الله ﷺ ما تركت أخاتيم بن مرة ولا ابن الخطاب على منبره ولو لم أجد إلا يدي هذه، ولكن نبيكم ﷺ نبي رحمة لم يمت فجأة ولم يقتل قتلًا مرض ليالي وأيامًا يأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة فيقول: مروا أبا بكر فليصل بالناس وهو يرى مكاني، فلما قبض رسول الله ﷺ نظرنا في أمرنا فإذا الصلاة عضد الإسلام وقوام الدين فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله ﷺ لديننا فولينا الأمر أبا بكر فأقام أبو بكر ﵁ بين أظهرنا الكلمة جامعة والأمر واحد لا يختلف عليه منا اثنان ولا يشهد أحد منا على أحد بالشرك، وكنت والله آخذ إذا أعطاني وأغزوا

(^١) هذه رواية عائشة وهي في الصحيح في الموضع السابق.
(^٢) قال عنه الذهبي: "من رؤوس الخوارج". ميزان الاعتدال ٢/ ٤٧٤.
(^٣) قيس بن عباد القيسي الضبعي أبو عبد الله البصري قدم المدينة في خلافة عمر ﵁، وروى عنه وعن علي وعمار وغيرهم من الصحابة قال النسائي وابن فراش: "ثقة وكانت له مناقب وحلم وعبادة"، وذكر ابن حجر أنه فيمن قتله الحجاج ممن خرج مع ابن الأشعث بعد الثمانين من الهجرة. انظر: التهذيب ٨/ ٤٠٠.

3 / 839