بالناس سبعة عشر يومًا (^١). قال عبد الله بن زمعة: فقال لي عمر ويحك ماذا صنعت بي يا عبد الله ما ظننت إلا أن رسول الله ﷺ أمرك أن تامرني، قلت: والله ما أمرني بذلك وإنما أمرني إلى أبي بكر فحين لم أره رأيتك أولى من حضر بالصلاة بالناس" (^٢).
ثم إن رسول الله ﷺ وجد في نفسه عند صلاة الصبح يوم العاشر خفة فخرج يهادي بين الفضل بن العباس وأسامة بن زيد (^٣) عاصبًا رأسه، وأبو بكر يصلي بالناس، ففرح الناس بدخوله ﷺ، فلما أحسن به أبو بكر ذهب ليستأخر فنكص عن مصلاه، فدفع النبي ﷺ في ظهره وقال: صل بالناس وجلس إلى جنبه قاعدًا عن يمينه (^٤).
(^١) لم أقف على من ذكر هذا وقد روى البخاري ١/ ١١٣ عن أنس ﵁ أنه قال: "لم يخرج النبي ﷺ ثلاثًا فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم نبي الله ﷺ بالحجاب فرفعه … " الحديث، وفي رواية أخرى عن أنس أيضًا ذكر أنه توفي في يومه ذلك، فهذا يدل على أنه صلى بهم ثلاثة أيام.
وقال ابن كثير: "قال الزهري عن أبي بكر بن أبي سبرة أنه قال: "إن أبا بكر صلى بهم سبع عشرة صلاة. وقال غيره: عشرين صلاة". البداية والنهاية ٥/ ٢٦٥ فلعل المصنف كان منه سبق قلم، فبدل أن تكتب "صلاة" كتب "يومًا" أو أخطأ من ناسخ.
(^٢) إلى هنا تنتهي رواية عبد الله بن. معة ﵁، واخرجها عنه د. كتاب السنة (ب استخلاف أبي بكر ﵁) ٢/ ٢٦٦، حم ٤/ ٣٢٢، والحاكم في المستدرك ٣/ ٦٤١، وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٥٣ وقال الألباني في التعليق: "إسناده صحيح".
(^٣) هذه رواية الدار قطني في سننه ١/ ٤٠٢ عن الحسن البصري وهي مرسلة. وقد تقدم قول الزهري أن أبا بكر ﷺ بهم سبع عشرة صلاة، وكذلك قوله هنا: إن الرجلين هنا الفضل بن العباس وأسامة بن. يد ﵄، والذي جاء في البخاري ومسلم أنهما العباس بن عبد المطلب وعلي ابن أبي طالب ﵄. وفي رواية أخرى عند مسلم أنهما الفضل بن العباس وعلي، قال الحافظ ذاك في حال مجيئه إلى بيت عائشة، والله أعلم. فتح الباري ٢/ ١٥٤.
(^٤) الذي روى البخاري ١/ ١١٢، ومسلم ١/ ٣١٤ في هذا من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ جلس عن يسار أبي بكر" وقد ذكر الحافظ ابن حجر خلافًا في هذا فلينظر. فتح الباري ٢/ ١٥٤.