838

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

بالناس سبعة عشر يومًا (^١). قال عبد الله بن زمعة: فقال لي عمر ويحك ماذا صنعت بي يا عبد الله ما ظننت إلا أن رسول الله ﷺ أمرك أن تامرني، قلت: والله ما أمرني بذلك وإنما أمرني إلى أبي بكر فحين لم أره رأيتك أولى من حضر بالصلاة بالناس" (^٢).
ثم إن رسول الله ﷺ وجد في نفسه عند صلاة الصبح يوم العاشر خفة فخرج يهادي بين الفضل بن العباس وأسامة بن زيد (^٣) عاصبًا رأسه، وأبو بكر يصلي بالناس، ففرح الناس بدخوله ﷺ، فلما أحسن به أبو بكر ذهب ليستأخر فنكص عن مصلاه، فدفع النبي ﷺ في ظهره وقال: صل بالناس وجلس إلى جنبه قاعدًا عن يمينه (^٤).

(^١) لم أقف على من ذكر هذا وقد روى البخاري ١/ ١١٣ عن أنس ﵁ أنه قال: "لم يخرج النبي ﷺ ثلاثًا فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم نبي الله ﷺ بالحجاب فرفعه … " الحديث، وفي رواية أخرى عن أنس أيضًا ذكر أنه توفي في يومه ذلك، فهذا يدل على أنه صلى بهم ثلاثة أيام.
وقال ابن كثير: "قال الزهري عن أبي بكر بن أبي سبرة أنه قال: "إن أبا بكر صلى بهم سبع عشرة صلاة. وقال غيره: عشرين صلاة". البداية والنهاية ٥/ ٢٦٥ فلعل المصنف كان منه سبق قلم، فبدل أن تكتب "صلاة" كتب "يومًا" أو أخطأ من ناسخ.
(^٢) إلى هنا تنتهي رواية عبد الله بن. معة ﵁، واخرجها عنه د. كتاب السنة (ب استخلاف أبي بكر ﵁) ٢/ ٢٦٦، حم ٤/ ٣٢٢، والحاكم في المستدرك ٣/ ٦٤١، وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٥٣ وقال الألباني في التعليق: "إسناده صحيح".
(^٣) هذه رواية الدار قطني في سننه ١/ ٤٠٢ عن الحسن البصري وهي مرسلة. وقد تقدم قول الزهري أن أبا بكر ﷺ بهم سبع عشرة صلاة، وكذلك قوله هنا: إن الرجلين هنا الفضل بن العباس وأسامة بن. يد ﵄، والذي جاء في البخاري ومسلم أنهما العباس بن عبد المطلب وعلي ابن أبي طالب ﵄. وفي رواية أخرى عند مسلم أنهما الفضل بن العباس وعلي، قال الحافظ ذاك في حال مجيئه إلى بيت عائشة، والله أعلم. فتح الباري ٢/ ١٥٤.
(^٤) الذي روى البخاري ١/ ١١٢، ومسلم ١/ ٣١٤ في هذا من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ جلس عن يسار أبي بكر" وقد ذكر الحافظ ابن حجر خلافًا في هذا فلينظر. فتح الباري ٢/ ١٥٤.

3 / 838