رجل واحد، ونقصان دينها الحيض فتمكث إحداكن الثلاث والأربع لا تصلي" (^١).
فموضع الحجة من الخبر أنه وصفهن بنقصان الدين، فدل على أنه ينقص ويزيد، وأما العشير فإنه الزوج لأن المرأة إذا رأت منه أمرًا تكرهه قالت: ما رأيت منك خيرًا قط.
ومما يدل على ما قلناه ما روي في الخبر عن النبي ﷺ أنه قال: "يخرج من النار في الشفاعة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الإيمان" (^٢).
وروي عن ابن عباس وأبي هريرة ﵄ أنهما قالا: "الإيمان يزيد وينقص" (^٣).
وكذلك روي عن عمر بن الخطاب - وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء وابن عمرو، وعمار، وحذيفة، وسلمان الفارسي وأبي أمامة، وعبد الله بن رواحة، وجندب بن عبد الله، وعمير بن حبيب وعائشة ﵃ أنهم قالوا: "الإيمان يزيد وينقص" (^٤). قال ابن أبي مليكة "أردكت كذا وكذا من الصحابة ﵃ ما مات
(^١) أخرجه خ. كتاب الحيض (ب ترك الحائض الصوم) ١/ ٥٧ من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. وأخرجه م. كتاب الإيمان (ب نقصان الإيمان ينقص بالطاعات) ١/ ٧٨ من حديث أبي سعيد وابن عمر وأبي هريرة ﵃.
(^٢) تقدم ذكر هذا في حديث الشفاعة الطويل عن أنس ﵁ ص ٦٩٣
(^٣) أخرجه ابن ماحه في المقدمة ١/ ٢٨، والآجري في الشريعة ص ١١١ عن مجاهد عنهما، كما أخرج الآجري ص ١١١، وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة ١/ ٣١٤ من طريق عبد الله بن ربيعة الحضرمي عن أبي هريرة ﵁.
(^٤) عزا إليهم هذا القول اللالكائي في السنة ٥/ ٨٩٢، ثم ذكره على التفصيل مسندًا إليهم انظره: في ٥/ ٩٤١ - ٩٤٨، كما أخرج الآجري ذلك مسندًا إلى عمر بن الخطاب وابن مسعود وعمير بن حبيب ﵃. الشريعة ١١١ - ١١٢.