775

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

"أوردته القوم قد ران النعاس بهم فقلت إذ نهلوا من مائه قيلوا" (^١).
ومنه قول عمر ﵁ في أسيفع جهينة لما ركبه الدين: "قد رين به" (^٢).
وروي عن حذيفة بن اليمان ﵁ أنه قال: "الإيمان يبدو لمظة في القلب فكلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة" (^٣)، واللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض، ومنه قيل: فرس ألمظ إذا كان تحجيله بياض (^٤).
ومن الدليل على ذلك ما روي أن النبي ﷺ قال: "إن من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله" (^٥).
وروي أن النبي ﷺ خطب الناس فوعظهم ثم قال: "يا معشر (^٦) النساء تصدقن فإنكن أكثر أهل النار، فقالت امرأة منهن: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لكثرة لعنكن وكفركن العشير، ثم قال: وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذوي الألباب، (وروى لذوي الرأي منكن)، فقالت امرأة منهن وما نقصان عقلها ودينها؟ قال: (^٧) أما نقصان عقلها فشهادة امرأتين بشهادة

(^١) لم يتبين لي من هو علقمة ولم أقف على من ذكر هذا البيت،
(^٢) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ٢٦٨، وانظر: فيه أيضًا المعنى اللغوي ب - (رين)، وكذلك في لسان العرب ٣/ ١٧٩٦.
(^٣) لم أره معزوًا إلى حذيفة ﵁ وإنما أثر هذا عن علي ﵁، أخرجه عنه ابن أبي شيبة في الإيمان ص ٥، وأبو عبيد في الإيمان ص ٦٤ - ٦٥، كما أخرجه أيضًا الهروي في غريب الحديث ٣/ ٤٦٠.
(^٤) انظر: عريب الحديث للهروي ٣/ ٤٦٠.
(^٥) أخرجه ت كتاب الرضاع (ب حق المرأة على زوجها) ٣/ ٤٦٦، د. كتاب السنة (ب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه) ٢/ ٢٦٨، دي، في الرقاق (ب في حسن الخلق) ٢/ ٣٢٣، حم ٢/ ٢٥٠ - ٤٧٢ كلهم من حديث أبي هريرة ﵁ وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(^٦) في - ح - (معاشر).
(^٧) ما بين القوسين سقط من - ح -.

3 / 775