فقال: صدقت قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: "فأخبرني عن الإيمان قال: تؤمن بالله وملائكته وكته ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال فأخبرني عن الساعة قال: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل. قال عمر: فلبثنا مليًا، ثم قال رسول الله ﷺ: يا عمر أتدري من السائل فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم" (^١).
وروى سعد ﵁ "أن النبي ﷺ قسم قسْما فأعطى ناسًا ومنع آخرين، فقلت: يا رسول الله أعطيت فلانًا وفلانًا ومنعت فلانًا وهو مؤمن فقال: لا تقل مؤمن بل مسلم. وروي في هذا أنه قال ﷺ: أو مسلم فأعدته عليه ثلاثًا وهو يقول: أو مسلم" (^٢).
وروي "أن النبي ﷺ سئل أي الأعمال أفضل، فقال ﷺ الإسلام فقيل: أي الإسلام أفضل فقال: الإيمان" (^٣).
وروي عن الحسن البصري وابن سيرين أنهما كانا يهابان أن يقولا مؤمن ويقولان مسلم (^٤).
(^١) أخرجه م. كتاب الإيمان (ب بيان الإسلام والإيمان) ١/ ٣٦، وأخرجه خ. كتاب الإيمان (ب سؤال جبريل عن الإيمان) ١/ ١٥ من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) أخرجه خ. كتاب الإيمان (ب. الدين عند الله الإسلام) ١/ ١١، م. كتاب الإيمان (ب تأليف قلب من يخاف على إيمانه) ا/١٣٢، واللفظ الأول قوله: "لا تقل مؤمن بل مسلم" هو عند النسائي كتاب الإيمان (ب تأويل قوله تعالى (قالت الأعراب آمنا) ٨/ ١٠٤.
(^٣) هذا قطعة من حديث عمرو بن عبسة ﵁ أخرجه حم ٤/ ١١٤، وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الكبير مجمع الزوائد ١/ ٥٩، وليس هو في المطبوع من المعجم، ورجال الحديث ثقات، إلا أن أبا قلابة لم يسمع من عمرو. انظر: تهذيب الكمال ٢/ ١٠٤١، وأخرجه اللالكائي ٥/ ٩٣١، من رواية أبي قلابة عن رجل من أسلم عن أبيه وفيه رجل مجهول.
(^٤) أخرجه اللالكائي ٤/ ٨١٥.