بقوم من أعراب بني أسد بن خزيمة نزلوا المدينة وادعوا الإسلام وعلم الله منهم غير ذلك فقال: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾، مخافة القتل والسبي (^١).
وروى أبو برزة (^٢) السلمي أن النبي ﷺ قال: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن يتبع الله عروته يفضحه في بيته" (^٣).
وروى عبد الله بن عمر عن أبيه ﵄ قال: "كنا عند رسول الله ﷺ إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى أتى النبي ﷺ فألزق ركبته بركبته ووضع كفيه على فخذيه، ثم قال: أخبرني يا محمد عن الإسلام، وما الإسلام (^٤)؟ فقال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا
(^١) " انظر: تفسير ابن جرير ٢٦/ ٨٩، تفسير القرطبي ١٦/ ٣٤٨.
(^٢) في - ح - (بريدة الأسلمي).
(^٣) أخرجه د. كتاب الأدب (ب في الغيبتة) ٢/ ٢٩٨، حم ٤/ ٤٢١ - ٤٢٤ واللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة ٤/ ٨١٣، ورجال اسناده ثقات ما عدا عبد الله بن سعيد بن جريج مولى أبي برزة ذكره ابن حبان في الثقات، وصحح له الترمذي حديثًا وقال فيه أبو حاتم: "مجهول"، وقال ابن حجر: "صدوق ربما وهم". انظر: التهذيب ٤/ ٥٢، التقريب ص ١٢٣. وللحديث شواهد: منها: حديث ابن عمر أخرجه ت. كتاب البر والصلة (ب تعظيم المؤمن) ٤/ ٣٧٨. وقال: "حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد"، ومنها أيضًا حديث ابن عباس ﵄ عند الطبراني في الكبير ١١/ ١٨٦، وفي إسناده إسماعيل بن شية الطائفي قال الذهبي: "واه". انظر: الميزان ١/ ٢٣٣، ومنها أيضًا حديث بريدة بن الحصيب ﵁ عند الطبراني في الطبير ٢/ ٢١ قال الهيثمي: وفيه رميح بن هلال الطائي. قال أبو حاتم: "مجهول ولم يرو عنه غير أبي ثميلة يحيى بن واضح"، مجمع الزائد ٨/ ٩٤ ومنها حديث البراء ﵁ عزاه الهيثمي إلى أبي يعلى الموصلي في مسنده وقال: "رجاله ثقات". مجمع الزوائد ٨/ ٩٣.
(^٤) قوله: "وما الإسلام" هكذا في النسختين وليست في شيء من روايات الحديث.