733

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

والفسق في اللغة: الخروج ماخوذ من قولهم فسقت الرطبة إذا خرجت عن قشرها، وسمي الفاسق في الدين فاسقًا لخروجه عن طاعة الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ (^١) أي عن طاعته (^٢).
والمنافق هو من يدخل في الإسلام باللفظ ويخرج منه بالاعتقاد، وفي اشتقاقه ثلاثة أقوال:
أحدها: إنما سمي بذلك لأنه مأخوذ من النفق وهو السرب في الأرض قال الله تعالى: ﴿نَفَقًا فِي الآرْضِ﴾ (^٣)، أي مدخلا تحت الأرض، والمنافق ستر كفره وغيبه فشبه بالذي يدخل وهو السرب.
والقول الثاني: إنما سمي به لأنه مأخوذ من نافقا اليربوع وهو جحره، لأن له جحرًا يقال له النافقا وجحرًا يقال له القاصعا، فإذا طلب من النافقا فضبح خرج من القعصاء فشبه باليربوع لأنه يخرج من الإيمان عن الوجه الذي يدخل فيه.
والثالث: إنما سمي بذلك لإظهاره غير ما يضمر تشبيهًا باليربوع، وذلك أنه يخرق الأرض حتى إذا كاد يبلغ ظاهر الأرض أرق التراب، فإذا رابه ريب رفع ذلك التراب برأسه فخرج فظاهر جحره تراب كالأرض وباطنه حفر، كذلك المنافق ظاهره إيمان وباطنه كفر (^٤).

(^١) الكهف آية (٥٠).
(^٢) انظر: لسان العرب ٥/ ٣٤١٣.
(^٣) الأنعام آية (٣٥).
(^٤) انظر: في هذا اللسان ٦/ ٤٥٠٨، المفردات ٥٠٢.

3 / 733