734

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

١١٣ - فصل
والإسلام في اللغة: هو الانقياد والاستسلام ومنه قوله تعالى: ﴿وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ (^١) أي المقادة (^٢)، وقوله تعالى: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^٣) أي ينقادون لحكمك (^٤) ويقال سلم واستسلم وأسلم إذا انقاد (^٥).
والإيمان في اللغة هو التصديق لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ (^٦) أي بمصدق لنا (^٧)، وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ (^٨)، (^٩) أي تصدقوا ويقال: فلان يؤمن بعذاب القبر والشفاعة، أي يصدق به (^١٠). واختلف الناس في الإسلام والإيمان هل هما شيئان أو شيء واحد:
فقال بعضهم: هما شيء واحد (^١١).

(^١) النساء آية (٩١).
(^٢) هكذا في النسختين والمراد (قيادهم) انظر: تفسير ابن جرير ١٥/ ١٩٩.
(^٣) النساء آية (٦٥).
(^٤) في الأصل بحكمك وما أثبت من - ح -.
(^٥) انظر: اللسان ٣/ ٢٠٨٠.
(^٦) يوسف آية (١٧).
(^٧) انظر: لسان العرب ١/ ١٤١، تاج العروس ٩/ ١٣٥.
(^٨) في النسختين (ذلك إذا ذكر الله) وهو خطأ.
(^٩) غافر آية (١٢).
(^١٠) ذكر شيخ الإسلام وغيره أن الإيمان في اللغة ليس مرادفًا للتصديق وإن كان يأتي بمعناه. انظر: مجموع الفتاوى ٧/ ٢٩٠ - ٢٩٣ شرح الطحاوية ص ٣٨٠.
(^١١) هذا القول قال به محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح، ومحمد بن نصر النرودي، وابن منده، وبه قال ابن عبد البر وقال: "وعلى هذا جمهور أصحابنا وغيرهم من الشافعية، وهو قول داود وأصحابه وأكثر أهل السنة". انظر: التمهيد لابن عبد البر ٣/ ٢٢٦، الإيمان لابن منده ١/ ٣٢١، لوامع الأنوار البهية ١/ ٤٢٧، الفصل ٣/ ٢٢٦، وممن لا يفرق بينهما أيضًا المعتزلة وبعض الأشعرية إلا أن هؤلاء يختلف تفسيرهم للإيمان عن تفسير السلف، وسيأتي بين قولهم. انظر: شرح الأصول الخمسة ص ٧٠٥، تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد ص ٤٧.

3 / 734