731

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

أي تذلك.
والدين لله إنما هو هذا، ومنه قولهم: فلان يدين بدين الإسلام، أو بدين اليهود، أي يعتقده وينطوي عليه.
وقد يكون الدين بمعنى الإنقياد والاستسلام، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلام﴾ (^١)، وقد يكون الدين بمعنى الملة، ومنه قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ (^٢)، أي الملة المستقيمة (^٣).
وأما الكفر فأصله: التغطية:، يقال: كفرت الشيء أي غطيته، ومنه يقال: تكفر فلان بالسلام، أي تغطي به.
وسمي الليل كافرًا لأنه يستر كل شيء ويغطيه. قال لبيد (^٤) في الشمس:
حتى إذا ألقت يدًا في كافر … وأجن عورات الثغور ظلامها (^٥)
وأراد بذلك ألقت الشمس يدها في الليل.
وقال آخر يصف ظليمًا (^٦) ونعامة:
فتذكرا ثَقَلًا (^٧) رثيدًا (^٨) بعدما … ألقت ذُكَاءُ يمينها في كافر (^٩)

(^١) آل عمران آية (١٩).
(^٢) الروم آية (٣٠).
(^٣) انظر: في هذه المعاني لسان العرب ٢/ ١٤٦٨، المفردات للراغب ص ١٧٥.
(^٤) لبيد بن ربيعة بن عامر الكلابي أبو عقيل الشاعر المشهور أسلم زمن النبي ﷺ، وقيل: إنه وفد عليه في وفد بني كلاب توفي سنة ٤١ هـ -. الإصابة ٩/ ٩٦.
(^٥) انظر: البيت ضمن معلقة لبيد في شرح القصائد العشر ص ٢٤٦.
(^٦) الظليم: الذكر من النعام. اللسان ٤/ ٢٧٦٠.
(^٧) الثقل بفتح الثاء والقاف بيض النعامة المصون. انظر: اللسان ١/ ٤٩٤.
(^٨) رثيدًا: مرتبًا مرصوصًا. انظر: اللسان ٣/ ١٥٨١.
(^٩) عزاه في اللسان ٥/ ١٥١٠، إلى ثعلبة بن صغير المازني يصف ظليمًا ونعامة.

3 / 731