حواشي على شرح الأزهار
(1) فان كان المضمر للرد هو القابض وحده جاز ذلك وكذا إذا كان الدافع وكيل الغير بالاخراج فلا حكم لما أضمره لان النية نية الموكل اه بيان(2) لكن يقال لو قال الغنى للفقير يا هذا قد طلبني الظالم زكاتي وقد عزمت أصرفها فيك فان تفضلت تعينني بها أو بعضها فالثواب حاصل لان الاعادة تجحف بى ونحو ذلك ثم ان بالفقير ؟ فعل ذلك وأعانه بها طلبا للثواب أو مجازات له على احسانه لا للحياء منه فيحتمل أن تجوز هذه والله أعلم أما لو فعل له ذلك ليحصل له بعضها بطيبة من الصارف أو عرف أنه لولا هذا الغرض وهو ردها إليه صرفها إليه فهى كمسألة المواطأة والله أعلم وقد يتفق ذلك من كثير من أهل التمييز تساهلا واعتقادا للجواز فنسأل الله تعالى بالعلم اه نجرى(3) ووجهه أنه يؤدى إلى اسقاط حق الفقراء وقد جعل الله لهم ذلك إذ ذلك ابطال ما اراده الله وهذا وجه كلام ابى ط اه صعيترى(*) وقد ملكه الفقير اه كب وإذا ملكها الفقير لزمه التصدق بها لانه ملكه من وجه محظور(*) كما ذكر الهادى عليه السلام في بيع الشئ بأكثر من سعر يومه لاجل النساء وهو مروى عن ن وك اه ح فتح وكذا ولو أضمر الدافع من دون تقدم مواطأة لم يصح اه بيان(4) ولفظ البحر مسألة م بالله والامام ى ويكره التحيل لتصييرها إلى من تحرم عليه باعطائها الفقير بعد مواطأته على ذلك وفي الاجزاء تردد قلت الحق تحريم هذه الحيلة وعدم اجزائها حيث توصل بها إلى مخالفة مقصود الشرع وهو تصييرها إلى الغني وهل تشبه التوصل إلى الربا ومن ثمة قال ص بالله يوديان وتجويزها حيث لا تخالف ما شرعت له كالتقبيض للقريب الفقير على وجه لا تسقط به النفقة إذ العلة مع القرابة سقوط النفقة وقد زالت بالحيلة والتفبيض للهاشمي الفقير إذ العلة ان لا يتطهر بهم الناس تشريفا وقد زالت إذ تطهر بالقابض وحصل ما شرعت له فيهما وهو سد خلة الفقير ولا تضر المواطأة حينئذ كالحيلة في الصرف واليمين ولا يبعد الاجماع على ذلك واطلاقات المانعين تناول الصورة الاولى إذ أصولهم تقضى بما ذكرنا(فرع) فان قارن التقبيض لفظ الشرط لم يصح اتفاقا لفساد التمليك حينئذ اه خلاف ما في شرح الاثمار والبيان فانه يصح ولو قارن حاليا ؟ الحول الذى لا محيص عنه اطراح كل حيلة تحلل ما حرم الله أو تحرم ما حلل وتصحيحها ليس من الشريعة في ورد لاصدر نعم ان كان لمقتضى التحقيق والتخلص كحيلة الضغث والشمراخ فنعمت الحيلة وما خرج عن هذا الجنس من الحيل التى رسمتها الفقهاء فهو عن الشريعة المطهرة بمعزل فليتحدد المنتقض عن الاذعان لها فان في أكثرها داء عضالا وسما قتالا نسأل الله السلامة اه ع ض محمد بن على الشوكاني(5) الغنى اه صعيترى(6) الاصول والفصول
صفحة ٥٤٠