حواشي على شرح الأزهار
(1) فلا يحل بالاجماع قرز(2) التعليل بالمنة فيه نظر فيلزم منه تحريم قبول الهبة والهدية مع المنة وذلك جائز اجماعا وانما يعلل بتنزيههم عن ان يتطهر بهم الناس ويميطوا بهم أوساخ أموالهم كما نية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في قوله للحسن كخ كخ وهذا من تنبيه النص الذى هو أقوى طرق العلة اه حاشية بحر(3) ونحوهما كابن السبيل والغارم وانما خصهما بالذكر لاجل الخلاف(4) فان كان الامر كما ذكر فما يكون في الهاشمي إذا استؤجر على حملها ببعض منها هل يستحق شيئا منها أجرة على عملة لانهما استويا في كونهما اجارة على عمل ان قلتم لا يستحق ففي الاجارة حيث قلتم ويصح بعض المحمول ونحوه بعد الحمل وان قلتم يستحق فما الفرق بينه وبين العامل وهل اجماع أم لا لان قوله في الشرح لو استؤجر على حمل هذا الطعام بنصفه فلا خلاف في صحة هذه فهل يكون اجماعا فيها أم لا سل الجواب والله تعالى أعلم ان المعاملة اجارة خاصة في جعل الهاشمي عاملا وان دخل جوازه في عموم الاجارات فقد أخرجه الدليل الخاص من هذا العموم والخاص مقدم على العام كما هو مقرر في الاصول والدليل هو حديث أبى رافع ان النبي صلى الله عليه وآله بعث رجلا على الصدقة من بنى مخزوم لابي رافع أصحبني يصيبك سهم معنى فقال أمهلنى حتى أسأل رسول الله صلى الله وسلم فاتاه فسأله فقال موالى القوم من أنفسهم وانا لا نأكل الصدقة رواه أبو داود وأحمد والنسائي وابن خزيمة والترمذي وابن حبان وروى مسلم ان الفضل بن العباس رضي الله عنهما قال طلبت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أكون عاملا على الصدق فقال ان الصدفة لا تحل لمحمد وآل محمد وأيضا ان العمالة لا تخرجها عن كونها أوساخ الناس فعلة التحريم باقية اه نقل من خط السيد محمد بن ابراهيم بن الفضل رحمه الله تعالى(5) وقواه المتوكل على الله اسمعيل(6) وقد رجع عنه في البحر(7) على الكافر والفاسق قلنا علتهما طارئة(8) سيأتي في باب الاطعمة ان المضطر يقدم الاخف والزكاة كمال الغير فيلزم فيمن تحرم عليه من غنى وفاسق وهاشمي ولا وجه لاختصاصه اه مفتى(*) ولا يأكل المضطر من الزكاة الا ما يسد رمقه وكذلك الغنى والفاسق اه بحر وفى الاثمار ما يسد جوعته فان شبع فمعصية مغفورة من غير توبة لان أول الفعل مباح والشبع محرم وذلك كالشارب إذا غص بلقمة وقيل يفرق بينهما لان الشارب الفعل متصل بخلاف هذا فيجب التوبة(9) على نفس أو عضو(10) العطش أو العرى قرز
صفحة ٥٢٢