حواشي على شرح الأزهار
خائنا لم يؤمن نفى أموال الفقراء(1) ويؤخذ من هذا انه يعتبر الفقر في سائر الاصناف كالمكتاب والغارم وابن السبيل ونحوهم ومعنى فقر ابن السبيل انه لا يعطى نصابا(2) سارق أو باغى(3) تشريفا لهم لانها غسالة أوساخ الناس التى تعطى على جهة الترحم وتدل على ذلك الآخذ فنزه الله تعالى منصبه العالي وصان نفسه الشريفة عن ذلك وأبدله بما هو أعز للنفوس وأشرف بالفى المأخوذ على جهة القهر والغلبة الدال على ؟ الآخذ وذل المأخوذ منه ولهذا قال صلى الله عليه وآله اللهم اجعل رزقي تحت ظل رمحي وشاركه في ذلك قرابته تشريفا لهم لقربه اه ح بحر وحكى في الآمالى والجامع عن السيد عبد العظيم الحسنى انها تجوز لهم إذا منعوا الخمس لانه عوض لهم عنها وبه قال الاصطخرى وأبو سعيد الهروي ومحمد بن يحيى من الشافعية اه حاشية هداية(*) قال عليه السلام وهم آل على وال عقيل وآل جعفر وآل العباس وآل الحرث بن عبد المطلب اه شرح بهران ولا تحرم الزكاة الا على أولاد هاشم اعلم انه كان لعبد مناف خمسة أولادهم فمنهم هاشم ونوفل وعبد شمس والمطلب وأبو عمرو(*) وهذا مخصص العمومات التى تقدمت في الغارم وما بعده قال ابوط الظاهر ان الزكاة محرمة على بنى هاشم بالاجماع اه غيث بلفظه(4) موالى العتاق وعن المفتي وحثيث وعن الهبل ان لا فرق لقوله صلى الله عليه وآله وسلم موالى القوم منهم ومثله في البحر وهو الظاهر الازهار(*) ونفقة بهائهم(5) ومكاتبهم اه ح لى(6) ومحمد بن المطهر وغيرهم قالوا والعموم مخصص بما روى زين العابدين عن العباس بن عبد المطلب انه قال يا رسول الله انك حرمت علينا صدقات الناس فهل تحل صدقات بعضنا لبعض فقال نعم اه ح بحر قال في شرح الفتح وقواه امامنا قال فيه وقد روى فيه صاحب كتاب أصول الحديث حديث العباس في جواز ذلك زها مائتين رجلا وامرأة من الصحابة والتابعين وتابعيهم منهم ثلاثة وعشرون من أهل البيت عليهم السلام منهم الاربعة المعصومين قال الناصر بن الهادى سمعنا من آبائنا ان صدقات آل الرسول تحل لضعفائهم وفقرائهم وهو عندي كذلك وهذا دليل ان ذلك مذهب الهادى لانه أقرب آبائه إليه وروى هذا عن على عليه السلام وفاطمة والحسنين ومائتي نفر من الصحابة واختاره الامام شرف الدين(7) قيل وهكذا الخلاف في زكاة الاوقاف وأموال المساجد إذ لا منة فيها عليهم(مسألة) سئل مولانا القاسم بن محمد عن زكاة الفاسق فقال انها مباحة لمن أخذها ولا تكون زكاة لقوله تعالى انما يتقبل الله من المتقين وقوله تعالى فقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا أي باطلا
صفحة ٥٢١