519

عليه بعينه لا يكون كبيرة وان الاصل عدم الكبر(1) قلنا معذور(2) ولا يقال انه ملكه من وجه محظور فيلزمه التصدق به لان الملك منفصل عن السؤال ولا مدخل للسؤال فيه فان قيل ما الفرق بينه وبين رشوة الحاكم الجواب ان الذى دفع إلى الحاكم في مقابلة مالا يجوز فلم تطيب له بخلاف هذا فان الدافع دفعة إليه وهو للفقراء وان كان عاصيا بالسؤال اه دوارى(3) إذا كان لا يعطى الا به عندهما(4) إذ لا منة ولا نقص في سؤاله إذ هو نائب عن المسلمين فضلا عن الفقراء والمساكين اه ح فتح ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم الا ان يسأل الرجل ذا سلطان ولقوله صلى الله عليه وآله السلطان ظل الله في الارض يأوى إليه كل مطرود وملهوف اه بستان(5) إذا كان ممن يستحق الزكاة(6) ولا يجوز أن يكون الكافر عاملا عليها اه ح لى لقوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين الآية(7) يكون إلى وليهم شرعا كالامام والحاكم قرز(8) وكذا من بلغ منهم في دارنا ولم يظهر منه كفر وفى ذلك نظر لا من كان أبويه كافرين في دارنا فحكمه حكم أبويه مطلقا ما لم يسلم اه شامى(9) لقولهم ان العبد مجبر على فعله لا اختيار له فيه اه بيان(10) أي كفار التأويل(11) خلاف أبى ح وش وأبو يوسف لان الله قد أعز الاسلام اه فاسقط التأليف(12) واما إذا التبس الفسق والايمان وجب الرجوع إلى ظاهر الاسلام ولا يجب البحث الا أن تكون عليه قرائن الفسق فينبغي البحث فاما إذا كان ظاهره الفسق وأظهر التوبة عند اعطاءه ولم يكن قد أظهرها من قبل فيحتمل أن يقال ان المعطى يعمل بظنه بحسب ما يظهر له من القرائن فان التبس فالاولى المنع رجوعا إلى الاصل اه شرح بحر قرز(*) لانه من أهل النار فلا يجوز صرف الزكاة إليه وأما أطفال الفساق فيجوز صرف الزكاة إليهم ؟ فينظر ما الفرق بينهم وبين أطفال الكفار اه قيل لمزية الاسلام ؟ ويكون القبض إلى وليهم شرعا بشرط الفقر(13) واما مجروح العدالة فيحل له قرز(14) حيث يكون أمينا لانه يتصرف في أموال الفقراء فوجب أن يكون مأمون الخيانة لانه إذا كان

صفحة ٥٢٠